ابن قتيبة الدينوري
375
الشعر والشعراء
656 * وهما قديمان ، كانا في زمن عمرو بن هند . ويزيد القائل ( 1 ) : نعمان إنّك غادر خدع * يخفى ضميرك غير ما تبدى ( 2 ) فإذا بدا لك نحت أثلتا * فعليكها إن كنت ذا جدّ ( 3 ) وهززت سيفك كي تحاربنا * فانظر بسيفك من به تردى 657 * وسويد القائل : أبى القلب أنّ يأتي السّدير وأهله * وإن قيل عيش بالسّدير غزير به البقّ والحمّى وأسد خفيّة * وعمرو بن هند يعتدى ويجور ( 4 ) 658 * وهو القائل أيضا : جزى الله قابوس بن هند بفعله * بنا وأخاه غدرة وأثاما ( 5 ) بما فجرا يوم العطيف وفرّقا * قبائل أحلافا وحيّا حراما ( 6 ) لعلّ لبون الملك تمنع درّها * ويبعث صرف الدّهر قوما نياما وإلَّا تغادينى المنيّة أغشكم * على عدواء الدّهر جيشا لهاما ( 7 )
--> ( 1 ) من المفضلية 78 . ( 2 ) خدع : ضبط في ل بضم الخاء وفتح الدال ، وفى المفضلية بفتح الخاء وكسر الدال ، وهو الذي يخدع الناس كثيرا ، ولكن الذي في المعاجم « خدعه » بضم ففتح وبالهاء ، و « خدع » بفتح فكسر بدون الهاء . ( 3 ) الأثلة : شجرة ، جعلها مثلا لعزهم . ( 4 ) الخفية : غيضة ملتفة يتخذها الأسد عرينه ، أو « خفية » اسم علم لمأسدة بعينها ، ممنوع من الصرف ، ويصرف للضرورة في الشعر وفى البلدان أنها « أجمة في سواد الكوفة » . ( 5 ) الأثام : الإثم . ( 6 ) ه « يوم القطيف » . ( 7 ) أثبتنا ما في ب د ه وفى س ف « فإلا تعادينى » وأثبت في ل « وإلا » تغادنى » عدواء الدهر : شواغله وموانعه . الجيش اللهام : الكثير يلتهم كل شئ ويغتمر من دخل فيه ، أي يغيبه ويستغرقه .